تصريح الرئيس لإذاعة فرنسا الدولية..السيناريوهات المحتملة / محمد الأمين أعلي

2018-11-22 الساعة 18:07



في 3 أغسطس 2005 نجح الراحل أعلي ولد محمد فال رحمه الله وبدعم واتفاق مع المؤسسة العسكرية في انقلاب ضد نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع لتحكم المؤسسة العسكرية البلد لمدة عامين كفترة انتقالية،

وبعد انتخابات شاركت فيها جميع الأحزاب السياسية وبحضور مراقبين محليين ودوليين شهِد العالم بنزاهتها سَلَّمت المؤسسة العسكرية السلطة للمدنيين في سابقة من نوعها وشكَّل ذلك مصدر ارتياح لدى الجميع .

وفي 6 أغسطس 2008 وعقِب قرار الرئيس المدني سيدي ولد الشيخ عبد الله بإقالة قائد أركان الجيش محمد ولد غزواني (وزير الدفاع حاليا) وقائد أركان الحرس الرئاسي محمد ولد عبد العزيز (الرئيس الحالي) دفعة واحدة – شكل هذا القرار صدمة لدى المراقبين السياسيين لِمَا تضمنه من أنانية وتَغيُّر في مسار الإصلاح الذي عكفت المؤسسة العسكرية على تطبيقه منذ الإطاحة بنظام ولد الطايع- اتخذت المؤسسة العسكرية قرارا بالإطاحة بنظام الرئيس المدني المُنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله فيما وُصِف لاحقا بالحركة التصحيحية وبتشكيل مجلس الدولة .

بعدها قدم الجنرال آنذاك محمد ولد عبد العزيز استقالته من المؤسسة العسكرية من أجل الترشح للرئاسة ، في يوم 18 يوليو 2009 انتخب الشعب رئيسه محمد ولد عبد العزيز وبنسبة 52,58% من الأصوات رغم اتهام بعض أحزاب المعارضة بتزوير نتائجها كما جدد الناخبون ثقتهم في الرئيس لمأمورية ثانية في انتخابات 21 يونيو 2014 وبنسبة وصلت إلى 81,89% (المعارضة الراديكالية كما يحلو للبعض تسميتها لم تشارك في هذه الإنتخابات) .

ورغم مطالبة البعض للرئيس محمد ولد عبد العزيز بتغيير الدستور لِتَمْكِينِه من مأمورية ثالثة ظل الرئيس يؤكد في جميع مقابلاته مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية احترامه للدستور كانت آخرها مقابلة مع إذاعة فرنسا على هامش مهرجان ولاته حيث صرح بأن الدستور الموريتاني لا يمنحه سوى مأموريتان وأنه سيواصل التزامه به مع احتفاظه بحقه في البقاء في وطنه والترشح مجددا إذا دعت الضرورة مع مراعات الدستور الموريتاني .

ويبقى السؤال المطروح !! هل ستسلم المؤسسة العسكرية الحكم للمدنيين من جديد مع احتفاظها برقابة المسار السياسي لما فيه مصلحة الوطن ؟ ومن هو المرشح المدني الأكثر حظا والقادر على استخلاص العِبر مما سبق؟ أم أن التجربة السابقة لحكم المدنيين قطعت الطريق أمامهم لرئاسة البلاد ولو لفترة محددة ؟ من هو المرشح العسكري محل اتفاق المؤسسة العسكرية إن لم يكن الفريق محمد ولد غزواني .
محمد الأمين اعلي