ولد اجاي يرد على الانتقادات الموجهة له حول الصندوق الأسود

2017-12-20 الساعة 16:45



أثار حديث وزير الاقتصاد والمالية، المختار ولد اجاي مؤخرا، في نقاش مع أحد نواب الجمعية الوطنية بخصوص وجود صندوق أسود يتم تمويله من مداخيل الضرائب العمومية، جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ما دفع الوزير إلى نشر تدوينة في على حسابه الشخصي على الفيس بوك رفعا للبس وتوضيحا لملابسات الموضوع.
وجاء في التدوينة التي حمل عنوان "حول العبد الفقير و الصندوق الأسود و وزير التحصيل والتجويع : "أولا أسجل تفهمي لهذه الحملة التي تديرها وتقوم عليها بعض الأوساط كما كنت دائما متفهما لسابقاتها و سابقي متوقعا ان تتبعها حملات اخري كلما ارتأت ذلك احدي قمر القيادة في تحالف إرجاع البلد إلى الوراء".
ونبه ولد أجاي إلى انه يتفهم أن "تلتحق بالجوقة وعن براءة وحسن نية أطراف وأصوات اخري اما لانها تعودت ان كل من تولي الشأن العام هو دائما عرضة لكل الشبهات وأما لحرصها وحرقتها علي مصالح البلد.
كلما اشتدت هذه الحملات تاكدت ان أعداء هذا النظام و أعداء الإصلاح المتضررين من تضييق الخناق علي الفساد أصبحوا يشعرون بالخطر اكثر من اي وقت مضي.".
وأوضح أن هذه التدوينة، التي تمثل تعليقا على الحملة التي تعرض لها في هذا الصدد، ليست "من باب التبرير ولا من باب الدفاع عن النفس، فقد اتخذت قراري وبشكل نهائي منذ زمن باستعدادي للتضحية بكل ما املك في سبيل ما أراه مصلحة لهذا البلد.
لو كان هدفي تجنب الاساءة والتشويه من هكذا أوساط لما سلكت هذا السبيل"؛ وفق تعبيره؛ مبرزا أنه إنما يعلق على الموضوع من باب احترامه للراي العام، وحلمه "الدائم ان لا يكون لأي مسؤول عام خوف من اثارة اي موضوع يتعلق بمسؤولياته العمومية وان يكون مستعدا دائما لتحمل تبعات افعاله وأقواله ومعرفتي عن قرب لارادة فخامة رئيس الجمهورية وموقفه وصرامته في تسيير الشأن العام".
واستطرد وزير الاقتصاد والمالية، في تدوينته: "طبعا من نافلة القول ان اذكر باني بشر خطاء بعيد من العصمة، اجتهد فاخطئ واصيب لكني اجزم (وافتخر بذلك) انه لا يوجد امر في علمي يتعلق بمسؤولياتي العامة سعيت فيه قط لمصلحة شخصية خارج القانون وليس لدي اي سر يتعلق بمصلحة شخصية اخشي علي احد من ان يفشيه.
ليس هنالك إصلاح بدون ثمن وقد يكون باهظا سيدفعه المواطن وسيدفع القائمون علي ذلك الإصلاح، ومن هذا المنطلق فأنا فقير لرحمة الله وتوفيقه.
وفقير لعفو ومسامحة كل مواطن تضرر بغير حق من اجراء اتخذته في إطار مزاولتي لمهامي اواتخذه فرد من أفراد القطاع الذي اشرف عليه.
اولا لم اذكر أبدا ان للوزارة صندوق اسود ولَم اتهم اي مسؤول سبقني بتجاوز القانون في ما يتعلق بهذا الموضوع. ولَم اذكر ان من بين النواب من هو مخبر بمفهوها القدحي".
وحول سياق وملابسات ما دار من نقاش بينه وبين أحد النواب؛ قدم ولد أجاي التوضيحات التالية:
"تحدثت اجابة علي سؤال عام من نائب محترم يزاول مهامه تعلق جزء من سؤاله بالعلاوات التي يتقاضاها بعض مسؤولي قطاع المالية والبنك المركزي.
كان بإمكاني ان أتجاهل سؤالا من بين عشرات الأسئلة ، ان اتصامم، ان اجيب بشكل عام، خصوصا في جلسة غير علنية.
لكن لا اري ان ذلك هو ما تطلبونه من مسؤول عام من المفترض ان لا يكون لديه ما يخفيه.
احتراما للنائب والغرفة الموقرة وللراي العام من خلالهم ، أجبت بانه حسب علمي لم تستحدث علاوة جديدة في هذا القطاع منذ تولي هذا النظام مقاليد الحكم، وانه حسب علمي لا تصرف اي علاوة في هذا القطاع خارج الاطر القانونية.
فيما يخص مبلغ العلاوات التي يتقاضاها محافظ البنك المركزي، ومدير الجمارك، ومدير الخزينة ومدير الضرائب حسبً سؤاله لا يمكنني ان اجيب الا عن ما أعرفه ويتعلق بما يحصل عليه المدير العام للضرائب ، بوصفي تقلدت هذا المنصب لفترة خمس سنين وما يحصل عليه وزير المالية (للتذكير النائب المحترم لم يسال عن ما يتقاضاه وزير المالية) لكوني اشغل المنصب حاليا.
في ما يخص مدير الضرائب أكدت ان ما يتقاضاه من علاوات يتقاضاه علي غرار كل عمال الادارة علي أساس نصوص قانونية واضحة وليس له ما يميزه الا كوّن العلاوة تعطي حسب رتبة المستفيد في الادارة .
ومجموع علاواتهً يتراوح حسب الأشهر ما بين مليونين وثلاثة ملايين وخمس مائة الف اوقية علي الأقل خلال الفترة التي تقلدت فيها المنصب.
اما في ما يخص وزير المالية فهو الامر بالصرف لحساب خاص لمكافحة التهرب والتزوير مداخيله الشهرية متأتية من اقتطاعات من العقوبات المطبقة علي المتهربين والمهربين.
تتراوح مداخيله الشهرية في المعدل بين 5 الي 6 ملايين اوقية، مستحدث بالمرسوم رقم 099-83 الصادر بتاريخ الصادر 28 مارس 1983في ما مواده 2, 8 و 13 . وقد استلمت هذا الحساب برصيد سالب قدره 5 مليون واليوم رصيده موجب بأكثر من 27 مليون.
ولَم تصرف منه اوقية واحدة الا في حقها حسب تقديري واجتهادي وقد ساهمت الطريقة التي سير بها في ادخال عشرات الملايين من الأموال للخزينة العامة التي كانت مهدورة والحالات مسجلة بتواريخها ووقائعها.
ذكرت ايضا اجابة علي أسئلة النائب ان العلاوات التي يتقاضاها عمال قطاع المالية من اقل العلاوات تحفيزا مقارنة بنظرائهم في الدول التي يمكن ان تقارن مع حالتنا.
كما ذكرته بالعمل الاستثنائي الذي قام بِه عمال القطاع بتوجيه ومتابعة يومية من فخامة رئيس الجمهورية والذي سمح بارتفاع ميزانية البلد من ما يقارب 250 مليار سنة 2009 الي حوالي 520 مليار اوقية سنة 2018.
وهو عمل اعتقد انه يستحق التنويه والإشادة من كل وطني مخلص.
يعيروني تارة بوزير التحصيل وطورا بوزير التجويع.
نعم ذلك شيء افتخر به مادام ذاك خدمة لوطن أحببته وسعيا الي تنفيذ برنامج إصلاح آمنت واقتنعت به.
نظام خدم هذا البلد في فترة حرجة من تاريخه واستطاع ان يوجه تلك الموارد الي ما ينفع الناس ويمكث في الأرض".