الفن التشكيلي في موريتانيا... بداية الطريق

2017-07-7 الساعة 18:18



إن نظرة متأنية إلى واقع الفن التشكيلي في موريتانيا تكشف حالة من التطور المتفاوت في إنجازات مبدعي هذا الفن الذي ظل -كشأن التصوير الفوتغرافي- منبوذاً إلى ما بعد النصف الأول من القرن العشرين.

ولا جدال في أن هذا الفن يشهد في الآونة الأخيرة حالة من الانتعاش. ويرجع الفضل في ذلك إلى مجموعة من الأسباب، منها خروج البلاد من كهف التخلف، وانتصار الأفكار المتقدمة التي منحت الفنون والآداب حرية الإبداع ومكنت المواهب الدفينة من التعرف على أصول العالم وإبداعاته.

وهكذا شهدت السنوات الأخيرة في موريتانيا ظهور تجارب جديدة وحديثة للفن التشكيلي وظهور تيارات ومدارس مختلفة وذلك نتيجة لعدة أسباب من أهمها تجربة الفنان نفسه ومروره بمراحل عدة في مشوار الفن - تبدأ بالكلاسيكية ومن ثم تتطور إلى مراحل أخرى كالانطباعية والسريالية والتجريدية وما إلى ذلك من مدارس فنية حديثة. السبب الثاني هو الانفتاح على العالم وإمكانية معرفة كل ما يدور فيه عبر قنوات الاتصال المختلفة، كالفضائيات والانترنت، كل ذلك مكّن الفنان الموريتاني من الاطلاع على تجارب الآخرين في أرجاء العالم والاستفادة من هذه التجارب، وبالتالي انعكاسها على أعماله فأصبحنا نرى العديد من الأعمال الفنية التشكيلية ذات الطابع الحديث. والأجمل أنها تحمل بصمة موريتانية جميلة.

التجربة الموريتانية في مجال الفن التشكيلي الحديث والمدارس المعاصرة مازالت في بداية الطريق، وتحتاج لوقت أطول حتى تواكب التيارات الحديثة ، وإن كان هناك بعضاً من الفنانين ممن لهم تجربة وماضي طويل في الفن التشكيلي قد بدأوا خوض هذه التجربة وإنتاج أعمال متميزة تحمل طابع وطني متميز.