استقالة رئيس وزراء باكستان بعد حكم المحكمة بعدم أهليته

2017-07-29 الساعة 09:41



قدم رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف استقالته بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد بعدم أهليته لتولي المنصب، وذلك إثر تحقيق في اتهامات بالفساد.

وأُجري التحقيق حول ثروة عائلة شريف بعد صدور "وثائق بنما" في عام 2015، والتي ربطت أبناء رئيس الوزراء بشركات مُسجّلة خارج باكستان.

وصدر الحكم وسط حالة من إجراءات الأمن المشددة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث نشرت السلطات عشرات الآلاف من قوات الجيش والشرطة.

وكان شريف دوما ينفي اقتراف أي مخالفة في القضية. وصدر الحكم بإجماع هيئة المحكمة، المؤلفة من خمسة قضاة. وقال متحدث باسم مكتب شريف في بيان "بعد الحكم، استقال نواز شريف من مهامه كرئيس للوزراء".

وأوصت المحكمة بمقاضاة عدة أشخاص، بينهم شريف وابنته مريم وزوجها صافدار ووزير المالية إسحق دار وغيرهم.

ويرى بعض المتابعين للشأن الباكستاني أن المحكمة بدأت شن حملة على الفساد، وهو ما يعني أن البلاد تسير صوب الديمقراطية. ويرى آخرون الأمر على أنه جزء من تاريخ طويل من التحايل السياسي، تسعى من خلاله المؤسسة العسكرية القوية في البلاد إلى السيطرة على العملية المدنية لصنع القرار.
ماذا بعد؟

ولم يتضح بعد من سيخلف شريف، ولكن ينظر إلى شقيقه شاهباز، حاكم إقليم البنجاب، على أنه مرشح قوي للمنصب.

وسيسمح رئيس البرلمان لحزب الرابطة الإسلامية-نواز، وهو الحزب الحاكم، باختيار رئيس وزراء مؤقت يتولى الحكم حتى إجراء انتخابات عامة في عام 2018.

وسيكون لدى أحزاب المعارضة أيضا فرصة لتقديم مرشحين لتولي رئاسة الوزراء.

كما طلبت المحكمة من المكتب الوطني للمحاسبة، وهو الجهاز الرئيسي لمكافحة الفساد في باكستان، إرسال بيانات محاسبية عن شريف وأربعة آخرين لمحاكم مكافحة الفساد.