حيرة سياسية

2017-07-9 الساعة 15:55



تميزت الفترة الماضية بلقاءات عديدة للرئيس محمد ولد عبد العزيز برؤساء قبائل ووجهاء في إطار سعيه لانجاح الاستفتاء الدستوري. كما تميزت بخرجات مثيرة لرئيس الوزراء يحيى ولد حدمين والتي أكد فيها بقاء محمد ولد عبد العزيز في السلطة وترشحه لمامورية ثالثة. وتولدت من هذا المشهد حيرة في الشارع الموريتاني.
بالنسبة للكثيرين فإن محمد ولد عبد العزيز باق في السلطة ما أقام عسيب ويؤكد بعض التشريعيين هذه الفرضية بأن إصرار ولد عبد العزيز على إجراء الاستفتاء مهما كلف الثمن يؤكد نية الرجل في التمسك بزمام الأمور في البلد ويرى بعضهم ان إلغاء مجلس الشيوخ يؤدي تلقائيا إلى شغور منصب نائب رئيس الجمهورية مما يتيح فرص لولد عبد العزيز بالمناورة السياسية التي يتمكن من خلالها في تحقيق مآربه السياسية المذكورة. كما يشير بعض المحللين إلى أن دخول ول عبد العزيز في التحالف الرباعي ضد قطر السعوديه - مصر- الامارات- البحرين يضمن له غطاء سياسيا دوليا في مسعاه لا سيما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعير مجريات الأمور السياسية في الدول وخصوصا في أفريقيا كبير اهتمام. ثم إن الرئيس الفرنسي المنتخب حديثا إمانويل ماكرون لا يبدو انه يولي اهتماما كبيرا بمسيرة الديموقراطية التي انطلقت مع مؤتمر بال في عهد الرئيس السابق ميتران.
وفي الطرف الاخر يتحرك جناح المعارضة في موريتانيا تحرك المغلوب على امره وتسعى عدة اقطاب في المنتدى إلى توحيد الصف والوقوف في وجه التغييرات الدستورية وفي وجه الإرادة الغير معلنة حتى الآن من طرف ولد عبد العزيز في الترشح لمأمورية ثالثة.
وفي الاسابيع الماضية دخل مجلس الشيوخ على الخط من خلال المواجهة مع النظام وشهدنا تحركاتهم من أجل تدويل قضية الغاء مجلسهم من خلال استفتاء يعارضون ويقدمون في شرعية أهدافه وغاياته والنتيجة حتى الآن عرض عدة مؤسسات للمساءلة والتحقيق منها مؤسسة أحمد ولد عبد العزيز الخيرية مؤسسة الرحمة وكذلك سجن السيناتور ولد غده...فإلى أين تسير الامور؟

عبد الله الشنقيطي