البطالة تبتلع شباب العرب

2017-07-7 الساعة 17:51



يرتفع عدد خريجي الجامعات العرب من سنة إلى أخرى، في وقت لا تستطيع السوق استيعاب نسبة كبيرة منهم، ومن ثم تنضم سنويا إلى طابور البطالة، ولم يعد هؤلاء في بعض الدول ضحايا سياسات حكومية عجزت عن تحسين مؤشرات الاقتصاد، وتعديل الواقع التعليمي ليتناسب مع سوق العمل، وإنما أضحوا متهمين، في أغلب البلدان، بأنهم سبب ارتفاع البطالة.

ففي مصر تُلقي الحكومة باللوم على الشباب، بينما تظهر المؤشرات تردياً في الإنتاج والتصدير والسياحة، ما أدى إلى بلوغ العاطلين 3.6 ملايين شخص رسمياً، في حين بات الشباب في تونس ولبنان يدفعون ثمن تعليم لا يوفر عملاً.

وفي الجزائر تتصلب السوق أمام خلق فرص جديدة لاستيعاب هذه الطاقات، ما قفز بمعدل البطالة إلى حدود 10% من إجمالي القوى العاملة في الدولة.

وفي الأردن يشير آخر تقرير صادر عن دائرة الإحصاءات أن معدل البطالة بلغ، خلال الربع الرابع من العام الماضي، ما نسبته 15.8%، بارتفاع قدره 2.2 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام 2015.

وفي المغرب لم يتمكن القطاع الخاص من المساهمة في تقليص بطالة خريجي الجامعات، بعدما كفت الدولة عن توفير وظائف لهم.

وتصيب البطالة حاملي الشهادات أكثر في المغرب، مقارنة بهؤلاء الذين لا يتوفرون على أية شهادات جامعية أو فنية.

أما في منطقة الخليج العربي ومع تزايد مخرجات التعليم وارتفاع أعداد الوافدين الذين يشكلون أكثر من 70% من القوى العاملة في دول مجلس التعاون، وجد المواطن الخليجي نفسه أمام معضلة تجاه حصوله على فرصة للعمل، ليتحول هذا الهدر للعنصر البشري إلى خسائر اقتصادية تكاد لا تُحصى.

وفي هذا الملف نتعرض بالتفصيل لمعالم أزمة بطالة خريجي الجامعات في البلاد العربية.